ابن سعيد علي بن موسى الأندلسي
265
المقتطف من أزاهر الطرف
فترى الواحد يفضّض * وترى الآخر يذهّب والنّبات يشرب ويسكر * والغصون ترقص وتطرب تريد تجى إلينا * ثمّ تستحى وترجع وكان معه في عصره ابن الزيات ، زجال غرناطى كان أبو الحسن بن سهل ينشد له : مشيت لدار قل سره * ثم بكيت حتى قل ثم وكان يقول : لو لقيت قائله ما أنفت أن أخدمه في حديث هذا التائه عليه وظهر ، بعد من تقدم ذكره ، بأشبيلية ابن جحدر الذي فضل الزجالين في فتح ميورقة بالزجل الذي أوله : من عاند « 1 » التوحيد بالسيف يمحق * أنا برى ممن يعاند الحق لقيته ولقيت تلميذه اليعيع صاحب الزجل المشهور الذي منه : بالنّبى « 2 » إن ريت حبيبي * افتل أذن بالرّسيلا لش أخذ عنق الغزيّل * وسرق فم الحجيلا واشتهر في بر العدوة الجزائري في أزجاله المعروفة بالملاعب كقوله : الأخلاق ضاقت من الأخلاق * والغر في توبي وهو في الطاق والمشارقة لهم بهذا الفن غرام ، ويعرفونه بالبلّيقى ، وأشهرها في طريقته الخولي . أنشدت له بمصر بليقى منه : قد غنّت البلابل * فوق الأشجار فانهض وقم عاجل * تجنى المصطار انهب زمانك الآن * وأوقاتك ولا تزال نشوان * فدنياتك باكر لبنت الأدنان * هي لذّاتك
--> ( 1 ) في النفح : من يعاند أنظر 7 / 16 ( 2 ) في النفح : ليتني .